> ## Content Index
> Fetch the complete content index at: https://blog.thiqal.net/llms.txt
> Use this file to discover other available public pages before exploring further.

# كيف خفّضت TELUS متوسط زمن حل مشكلات العملاء باستخدام الذكاء الاصطناعي؟
- URL: https://blog.thiqal.net/telus-ai-case-study/
- Published: 2026-10-01T11:01:00.000Z
- Updated: 2026-10-08T11:07:43.000Z
- Author: Mohamed Sherif
- Tags: دراسات حالة

عندما تتعامل شركة مع ملايين مكالمات العملاء سنويًا، يصبح التحدي أكبر من مجرد تقليل وقت الانتظار؛ إذ يتعلق بسرعة فهم مشكلة العميل، وتوفير المعلومات المناسبة للموظف، وأتمتة الحالات التي لا تحتاج إلى تدخل بشري، ثم الاستفادة من هذه التفاعلات لتحسين الخدمة مستقبلًا.

توضح تجربة شركة TELUS للاتصالات كيف يمكن التعامل مع هذا التحدي. فبحسب[ دراسة حالة نشرتها Google Cloud](https://cloud.google.com/customers/telus-gemini-enterprise-cx?ref=blog.thiqal.net)، كانت بيانات العملاء موزعة بين أنظمة منفصلة، ما يصعّب متابعة المحادثة عند الانتقال من قناة تواصل إلى أخرى، ويضطر العميل إلى شرح مشكلته من البداية. كما حدّت قواعد الاستجابة الجامدة من قدرة أنظمة الخدمة على فهم احتياجات العملاء ومساعدتهم.

لمعالجة هذه العقبات، وحدت الشركة بياناتها وربطت قنوات التواصل، لتتيح للذكاء الاصطناعي الاستناد إلى معلومات العميل وسياق محادثاته في تقديم الدعم. وعلى هذا الأساس، بنت منظومة تتولى معالجة بعض الطلبات آليًا، وتزويد الموظفين بالمعلومات والتوصيات عند الحاجة إلى تدخلهم، وتحليل المحادثات للكشف عن أسباب المشكلات وتحسين الخدمة. فكيف بنت شركة TELUS هذه المنظومة، وما الذي تغير في أداء خدمة العملاء بعد تطبيقها؟

## نبذة عن شركة TELUS

TELUS شركة كندية تعمل في الاتصالات والخدمات الرقمية، وتمتد أعمالها أيضًا إلى مجالات مثل الصحة والزراعة والمنتجات الاستهلاكية. وضمن أعمالها الرقمية، تتعامل الشركة مع ملايين التواصلات من العملاء سنويًا، ما يجعل إدارة تجربة العميل وتحليل هذا الحجم من التفاعلات تحديًا تشغيليًا كبيرًا.

## ما المشكلة التشغيلية التي أرادت TELUS حلها؟

كانت TELUS تمتلك كميات ضخمة من بيانات العملاء والتفاعلات، واعتمدت الأنظمة القديمة على نصوص وقواعد ثابتة، ما جعل الوصول إلى المساعدة المناسبة أكثر صعوبة. كما أن البيانات كانت معزولة بين القنوات، ولذلك لم يكن النظام يحتفظ دائمًا بالسياق الكامل للمحادثة عند انتقال العميل من الدردشة إلى الصوت أو الفيديو.

ولهذا كان العميل قد يضطر إلى إعادة شرح مشكلته عند الانتقال بين القنوات. لذلك بدأت TELUS بتوحيد البيانات التي سيعتمد عليها الذكاء الاصطناعي.

### كيف بنت TELUS بيئة بيانات موحدة؟ 

عملت TELUS على بناء بيئة بيانات موحدة باستخدام BigQuery، بهدف تجاوز تشتت مصادر البيانات المختلفة وإنشاء أساس يمكن استخدامه في التحليلات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتشير [دراسة أخرى](https://cloud.google.com/customers/telus-dataanalytics?ref=blog.thiqal.net) إلى أن بيئة البيانات لدى TELUS تضم أكثر من 14 بيتابايت من البيانات المنظمة وغير المنظمة، مع تحديث وترحيل عدد كبير من خطوط البيانات وأنظمة البيانات المؤسسية. هذه الخطوة أساسية لأن الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل المحادثة، لكنه يصبح أكثر فائدة عندما يستطيع الوصول إلى المعلومات التي يحتاج إليها لحل المشكلة.

وبدل أن تعمل كل قناة أو قاعدة بيانات بمعزل عن الأخرى، أصبح لدى TELUS أساس بيانات موحد يمكن أن تستند إليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة.

ولأن هذه البيئة تتعامل مع محادثات العملاء ومعلومات ذات طابع مرتفع الخصوصية، لم يقتصر العمل على توحيد البيانات وإتاحتها فحسب. إذ بيّنت دراسة جوجل كلاود أن TELUS استخدمت بروتوكول لحماية الخصوصية يُعرف بـSensitive Data Protection لإزالة التفاصيل الخاصة تلقائيًا من بيانات المكالمات قبل تحليلها، بحيث يجتمع الوصول إلى البيانات مع ضوابط الخصوصية.

## كيف قسمت TELUS العمل بين الذكاء الاصطناعي والموظف؟

قسمت TELUS العمل بين الذكاء الاصطناعي والموظف حسب طبيعة الحالة.

### 1\. الذكاء الاصطناعي يتعامل مع الحالات المناسبة للأتمتة

أصبح الوكلاء المدعومون بالذكاء الاصطناعي قادرين على التعامل مباشرة مع بعض احتياجات العملاء، ما يسمح بحل حالات معينة دون الحاجة إلى تدخل موظف.

وبحسب دراسة الحالة، انتقلت نحو 30% من حركة مركز الاتصال إلى الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وبذلك يمكن للفريق البشري التركيز على الحالات التي تحتاج إلى فهم أعمق أو تدخل مباشر. وتختلف نسبة الحالات المناسبة للأتمتة بحسب طبيعة عمليات كل شركة.

### 2\. الذكاء الاصطناعي يساعد الموظف عندما يكون التدخل البشري ضروريًا

تستخدم TELUS الذكاء الاصطناعي لمساندة موظفي الخط الأمامي، لتمكنهم من الوصول إلى المعلومات والإجابات ذات الصلة أثناء التفاعل مع العميل.

هذا يقلل الوقت الذي يقضيه الموظف في البحث بين الأنظمة والمصادر المختلفة، ويتيح له التركيز على حل المشكلة والتواصل مع العميل. وهنا يتحول الذكاء الاصطناعي من واجهة يتحدث معها العميل إلى أداة عمل يستخدمها الموظف.

3\. الحفاظ على سياق العميل بين القنوات

ركزت TELUS أيضًا على مشكلة انتقال العميل بين القنوات. فعندما ينتقل العميل من الدردشة إلى الصوت أو الفيديو، يمكن للمنظومة الاحتفاظ بسياق المحادثة بدل أن يبدأ العميل في شرح المشكلة من جديد.

وبذلك تصبح قنوات خدمة العملاء أجزاء تكمل بعضها من رحلة واحدة للعميل.

## كيف استخدمت TELUS الذكاء الاصطناعي لتحليل ملايين محادثات العملاء؟ 

من أكبر التحولات في [تجربة TELUS](https://cloud.google.com/transform/telus-enriching-network-data-personalized-customer-experience?ref=blog.thiqal.net) انتقال تحليل محادثات العملاء من عينة صغيرة إلى تغطية شبه كاملة للتفاعلات السنوية. بحسب دراسة الحالة، كانت الشركة قادرة سابقًا على تحليل نحو 1% من مكالماتها فقط. أما اليوم، فتستخدم المنظومة الذكية لتحليل 100% من المكالمات والبالغ عددها 22 مليون مكالمة سنويًا.

منح هذا التغيير الإدارة رؤية شاملة، إذ يتيح تحليل ملايين المكالمات اكتشاف:

- أسباب تواصل العملاء المتكررة.
- المشكلات التي تؤدي إلى التصعيد.
- الأنماط المشتركة بين المحادثات.
- مواطن التعثر في رحلة العميل.
- فرص تحسين قاعدة المعرفة وسير العمل.

وهذه ليست فكرة جديدة تمامًا لدى TELUS؛ فقد استخدمت الشركة سابقًا أدوات لتحليل محادثات مراكز الاتصال، بهدف تحديد نوايا العملاء ومشاعرهم واكتشاف فرص تحسين الخدمة. لكن الذكاء الاصطناعي وسّع نطاق هذه القدرة من تحليل عينات إلى تحليل التفاعلات على نطاق واسع.

يمكن تلخيص النموذج الذي اتبعته TELUS في حلقة متصلة:

تفاعل العميل ← جمع البيانات ← تحليل التفاعل ← اكتشاف المشكلة أو النمط ← تحسين الاستجابة أو سير العمل ← تفاعل أفضل مع العميل.

تصف Google Cloud هذه البيئة بأنها نظام عمل وتنفيذ (System of Action)؛ أي بيئة لا تكتفي بتخزين البيانات وتحليلها، وإنما تستخدم ما تتوصل إليه من معلومات لاتخاذ إجراءات وتحسين تجربة العملاء.

## ما النتائج التي حققتها TELUS؟

وفقًا لدراسة الحالة المنشورة من Google Cloud، حققت TELUS النتائج التالية:

- خفض متوسط زمن حل مشكلات العملاء بنسبة 87%.
- خفض التكاليف التشغيلية السنوية بقيمة 53.9 مليون دولار.
- نقل نحو 30% من حركة مركز الاتصال إلى الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- توسيع نطاق تحليل تفاعلات العملاء إلى أكثر من 22 مليون تفاعل سنويًا.
- تقليل الأعمال اليدوية التي يقوم بها موظفو الخط الأمامي، مثل إنشاء التذاكر وكتابة ملخصات المكالمات والبحث عن المعلومات.

لكن من المهم قراءة هذه النتائج في سياقها الصحيح. فحجم العمليات، وجودة البيانات، وطبيعة الاستفسارات، ومستوى التكامل بين الأنظمة، ونضج البنية الرقمية، كلها عوامل تؤثر في النتيجة. كما أن دراسة الحالة المنشورة لا تعرض منهجية تفصيلية لحساب وفورات 53.9 مليون دولار أو جميع تفاصيل خط الأساس لمؤشر 87%.

لذلك تُقرأ هذه الأرقام بوصفها نتائج معلنة لحالة TELUS، لا معيارًا جاهزًا لتوقع أثر الذكاء الاصطناعي في أي مركز خدمة عملاء. فالأهم هو فهم لماذا أصبحت هذه النتيجة ممكنة في حالة TELUS.

## ما الذي يمكن للشركات الأخرى تعلمه من تجربة TELUS؟

### 1\. البدء بالمشكلة التشغيلية

حدد المشكلة الأساسية لديك، فإذا كان الموظفون يقضون وقتًا طويلًا في البحث عن المعلومات، فقد تكون الأولوية لمساعد ذكي للموظف. وإذا كان حجم الأسئلة المتكررة كبيرًا، فقد تكون الخدمة الذاتية نقطة البداية. أما إذا كانت المشكلة في ضعف الرؤية على أداء مركز الاتصال، فقد يكون تحليل المحادثات هو الاستخدام الأكثر أهمية.

### 2\. تجهيز البيانات قبل توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي

توضح تجربة TELUS أن بناء طبقة بيانات موحدة كان جزءً أساسيًا من استراتيجية الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي قد يكون قادرًا على فهم اللغة وتحليل المحادثة، لكن جودة الإجابة ستظل مرتبطة بقدرة النظام على الوصول إلى المعلومات الصحيحة والمحدثة من مصادر المؤسسة بصورة منضبطة؛ فإذا كانت البيانات غير متاحة له، أو متعارضة، أو قديمة، انعكس ذلك مباشرة على جودة المخرجات..

لذلك يجب أن تسأل الشركة قبل بناء الحل: هل البيانات التي سيحتاج إليها الذكاء الاصطناعي موجودة؟ وهل يمكن الوصول إليها ودمجها واستخدامها بأمان؟

### 3\. توزيع العمل وقياس الأثر

من أهم الدروس في تجربة TELUS مع الذكاء الاصطناعي، هو توزيع العمل فقد يكون الدور الأنسب للذكاء الاصطناعي هو التعامل المباشر مع بعض التفاعلات، أو مساعدة الموظف في حالات أخرى، أو تحليل المحادثات لمساعدة الإدارة على تحسين الخدمة. 

وفي جميع الحالات، يجب تحديد مؤشرات واضحة لقياس أثر الحل، وقد تشمل:

- متوسط زمن الحل.
- نسبة الحالات التي حُلّت دون تدخل بشري.
- الوقت الذي يوفره الموظفون.
- معدل التصعيد.
- رضا العملاء.
- دقة الإجابات.
- تكلفة معالجة التفاعل.

بهذا يصبح مشروع الذكاء الاصطناعي مشروعًا تشغيليًا يمكن قياس أثره وفقًا لمؤشرات تشغيلية محددة، وجزءً من الطريقة التي تعمل بها الشركة وتقدم بها الخدمة لعملائها.